السيد تقي الطباطبائي القمي
46
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فان النهي الشرعي يقتضي عدم الجواز لا ان النهي كاشف عن مانع موجود في الرتبة السابقة . وعلى الجملة لا مانع عن بيع الوقف الا حكم الشارع بعدم الجواز واما كونه له وعليه عوضه فلا ينافي جواز بيعه فان الصدقات المستحبة وكذا الواجبة له تعالى وعليه عوضه ومع ذلك يجوز بيعها ولا تنافي بين الامرين . « قوله قدس سره : وسيجيء التفصيل » ويظهر ان شاء اللّه تعالى انه لا مانع الا النهي الشرعي فانتظر . « قوله قدس سره : ثم إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع » . وقع الكلام بينهم في أن الوقف هل يبطل بعروض مجوز البيع أو يبطل بالبيع خارجا اختار الأول الشيخ الكبير وتلميذه صاحب الجواهر وذهب إلى القول الثاني الماتن قدس سره . وتقريب الاستدلال على القول الأول ان بقاء الوقف بحاله وجواز بيعه متنافيان فلا بد من الالتزام بزوال عنوان الوقف بعد عروض مجوز بيعه . ويرد عليه أولا : ان الكلام في موارد بيع الوقف فلا بد من التحفظ على الموضوع . وثانيا : انه لو بطل الوقف بعروض مجوز البيع فهل تكون العين بعد بطلان الوقف من المباحات الأصلية أو ترجع إلى ملك الواقف أو تصير مملوكة للموقوف عليهم ملكا طلقا الظاهر بطلان جميع المذكورات فلا بد من الالتزام ببقاء الوقف بحاله وعدم خروجه عن